النووي

218

شرح صحيح مسلم

بين الولي والزوج والثالث بين الوطء والمس باليد ونحوها قال ويطلق على ما ورد في صفات الله تعالى مما يوهم ظاهره الجهة والتشبيه ويحتاج إلى تأويل واختلف العلماء في الراسخين في العلم هل يعلمون تأويل المتشابه وتكون الواو في والراسخون عاطفة أم لا ويكون الوقف على وما يعلم تأويله الا الله ثم يبدئ قوله تعالى والراسخون في العلم يقولون آمنا به وكل واحد من القولين محتمل واختاره طوائف والأصح الأول وان الراسخين يعلمونه لأنه يبعد أن يخاطب الله عباده بما لا سبيل لأحد من الخلق إلى معرفته وقد اتفق أصحابنا وغيرهم من المحققين على أنه يستحيل ان يتكلم الله تعالى بما لا يفيد والله أعلم وفي هذا الحديث التحذير من مخالطة أهل الزيغ وأهل البدع ومن يتبع المشكلات للفتنة فأما من سأل عما أشكل عليه منها للاسترشاد وتلطف في ذلك فلا بأس عليه وجوابه واجب وأما الأول فلا يجاب بل يزجر ويعزر كما عزر عمر بن الخطاب رضي الله عنه صبيع بن عسل حين كان يتبع المتشابه والله أعلم قوله ( هجرت يوما ) أي بكرت قوله صلى الله عليه وسلم ( إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب ) وفي رواية اقرؤا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفتم فيه فقوموا المراد بهلاك من قبلنا هنا هلاكهم في الدين بكفرهم وابتداعهم فحذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من مثل فعلهم والامر بالقيام عند الاختلاف في القرآن محمول عند العلماء على اختلاف لا يجوز أو اختلاف